خير الكلام ما قلّ ودلّ
من البديهي أن تحتل المجازر التي يرتكبها اليهود بحق سكان قطاع غزة صدارة الأخبار في المرحلة الراهنة، وذلك ليس فقط على صعيد عرض الأخبار والتطورات الأمنية والسياسية المتعلقة بهذه المأساة، وإنما أيضاً على صعيد التوسع في التحليل والتعليق والتكهنات.
من ناحيتنا، لا نريد الإسترسال كثيراً في التحليلات والتعليقات، وإنما لا بد من التذكير ببعض البديهيات:
- الأمر الأول، وعلى الصعيد "الميداني"، هو أن المقاومة العسكرية حق وواجب إزاء ما يجري، وأن هذه المقاومة العسكرية بمكن أن ترتدي جميع الأشكال، خصوصاً وأن اليهود لا يتورّعون عن إعتماد جميع وسائل العملي العسكري، وبصورة خاصة تلك التي تحظر التشريعات الدولية لحقوق الإنسان إستعمالها لتناقضها مع أبسط قواعد حقوق الإنسان...
- الأمر الثاني، وعلى الصعيد الإعلامي، فإن المطلوب ليس فقط عرض "مأساة الشعب الفلسطيني" على الرأي العام العالمي، وإنما التصدي للحملات الإعلامية اليهودية التي تصور العدوان "الإسرائيلي" بأنه بمثابة "دفاع مشروع عن النفس" للرد على "هجمات الصواريخ التي تستهدف المدنيين اليهود"...
والحقيقة هي أن تنفيذ هذا الأمر الثاني ليس بالأمر السهل، وذلك لسبب بسيط يتمثل بأن اليهود يسيطرون على نحو مافياوي إحتكاري على معظم وسائط الإعلام الرئيسية في العالم، وبالتالي يستطيعون حجب أو إبراز ما يلائمهم من أخبار وتعليقات وتحليلات، وهذا الأمر يظهر على نحو مفضوح الآن، مع صدور تصريحات وتعليقات عديدة في البلدان الغربية تلقي بالمسؤولية لما يحري على الجهة التي تتعرض للإعتداء...
ومن هنا، فإن أي جهد فعال لإيصال صوت الحقيقة إلى الرأي العام العالمي يبدأ أولاً بالإستغناء ما أمكن عن وسائط الإعلام الرئيسية الموجهة للعموم، والإستعاضة عنها بوسائط الإتصالات الخاصة الموجهة للأفراد من رسائل بالبريد الإلكتروني إلى الرسائل القصيرة بالإتصالات الهاتفية الخلوية (رسائل الـSMS)، وما شابهها. كما يجب أن يكون مضمون هذه الرسائل مدروساً لكي يدرك من يتلقاها أن الخطر اليهودي لا يستهدف الفلسطينيين وحدهم، وإنما البشرية جمعاء. كما أن مصدر هذا الخطر اليهودي ليس مقتصراً على يهود فلسطين وحدهم، وإنما على جميع يهود العالم تقريباً، وذلك بالنظر إلى أن مجموع اليهود في العالم يشكل مافيا ذات طابع إحتكاري تتطلع إلى السيطرة على مقدرات القوى والسلطة في العالم بأجمعه، مع إنعكاس هذا الواقع بالكوارث على البشرية غير اليهودية جمعاء. أما في ما يختص بتقديم البرهان على ذلك، فليس من الضروري العودة إلى الدراسات العديدة التي نشرت بهذا الشأن – ومن بينها دراساتنا العديدة مثل "العبور الإنكساري Breakthrough " أو "حقيقة اليهود"- ، وإنما يكفي بكل بساطة التذكير بالأزمة المالية والإقتصادية التي يتخبط بها العالم بأسره منذ الفصل الأخير من السنة الماضية 2008، والتي تسببت بها المجموعات اليهودية التي تحتكر السيطرة على الأسواق المالية في نيويورك وغيرها من كبريات المدن العالمية مثل مجموعات أي آي جي AIG وليهمان براذرس Lehman Brothers وسيتي غروب Citigroup ومادوف Madoff والعديد العديد غيرها مما لا يتسع المجال هنا لذكرها جميعاً...
خلاصة القول إذن أن الدفاع عن غزّة وعن كل من يعتدي اليهود عليهم ليس دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني فقط، وإنما دفاع عن البشرية كلها، وتحقيق النصر النهائي على اليهود يشكل خدمة جليلة للبشرية كلها.
Comments:





