قراءة سياسية 28/6/2010
لا يمكن التقليل من اهمية وخطورة قيام اسرائيل باطلاق القمر الصناعى التجسسى افق 9 الذى سيضاف الى مجموعة اقمار افق ما يكفل امتلاك الدولة العبرية- حسب زعمها- صورة كاملة عما يجرى فى الحوض العربى الاسلامى .
نستطيع رؤية مسوؤل ايرانى يحتسى فنجان قهوة تركية هكذا تبجح احد المسوؤلين الاسرائليين عن مشروع اطلاق القمر افق 9 بينما تباهى اخر بما اسماه مكانة اسرائيل المميزة فى النادى الفضائى الدولى .
بعيدا عن التبجح الاسرائيلى ومع تقدير اهمية العلم والتمكنولوجيا فى الصراع الى ان ثمة ملاحظات اساسية لا يمكن مقاربة الحدث بمنأى عنها.
بداية كان يفترض ان يحمل القمر الصناعى افق 8 الا ان التغيير الى افق 9 تم فقط من باب التفاءل والتشاؤم بعدما تعرضت له تجارب اطلاق افق 4 وافق 6 من عثرات نحن هنا امام شىء بعيد تماما بل ومناقض حتى للنهج العلمى والبحثى السليم ما يعبر فى السياق عن التدهور الاسرائيليى التدريجى ولكن المتواصل وهو ما يمكن رؤيته بوضوح فى النزاعات الاخيرة بين العلمانيين والمتديننين كما بين هؤلاء انفسهم على خلفية التعاطى مع قررارات محكمة العدل العليا وماكنها فى المنظومة القضائية والتشريعية الاسرائيلية.
لا يمكن تجاهل امر اخر فى غاية الاهمية اسرائيل عجزت عن تحقيق الانتصار فى مواجهة المقاومة اللبنانية-2006-كما فى مواجهة المقاومة الفلسطينية-2008- رغم امتلاكها العديد من الاقمار الصناعية ورغم الترسانة الحربية الهائلة التى تمتلكها فى مواجهة الامكانات البسيطة والمتواضعة للمقاومة ما يعنى ان التكنولوجيا على اهميتها ليست هى العامل الحاسم الوحيد وانما يظل للارادة البشرية دورها المركزى والحاسم ايضا فى احيان كثيرة .
لا تخفى اسرائيل ان ايران هى المستهدف الرئيس للقمر افق 9 كما لا تتوانى عن وضع تركيا فى مصاف الاعداء ايضا فى الفترة الاخيرة الا ان ذلك لن سياعدها فى القفز فوق جذر المشكلة وهو احتلالها لفلسطين ومن هنا اهمية معركة الاستنزاف التى تخوضها المقاومة الفلسطينية لاستنزاف الدولة العبرية واضعافها وهو ما يؤدى حتما الى اختلال وضعها الاستراتيجى مقابل قوى ودول الممانعة والمقاومة فى المنطقة ما يسهل فى اخر المطاف فرض الهزيمة المطلقة والنهائية ضدها عند اول نزال او مواجهة .
Comments:





