مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 26 كانون أول/ديسمبر 2010 والأول من كانون الثاني/يناير 2011
نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.
اللوبي اليهودي في أفريقيا
سر التأييد الفرنسي لحسن واتارا في ساحل العاج
على أثر الإنتخابات الرئاسية التي جرت في جمهورية ساحل العاج بأفريقيا الغربية، والتي اسفرت عن نتائج متناقضة، (حيث يدعي كل من الرئيس الحالي لوران غباغبو Laurent Gbagbo ورئيس الحكومة السابق الحسن واتارا Hassan Ouatara الفوز فيها، ما يجعل هذا البلد على شفير حرب أهلية، وربما على شفير نزاع إقليمي شامل،) فإن الأمر المثير والجدير بالتوقف عنده كان إنحياز البلدان الغربية، وفي طليعتها فرنسا، إلى جانب واتارا، مع توجيهها التهم والتهديدات إلى الرئيس غباغيو، وذلك على الرغم من أن االرئيس غبابغبو يُعتبر، من الناحية النظرية على الأقل، اقرب إلى البلدان الغربية.
وقد كشفت بعض المواقع والصحف اليمينية في كل من فرنسا وبلجيكا السر الكامن وراء هذا الإنحياز، وهو أن زوجة واتارا هي اليهودية الفرنسية دومينيك أوفيان Dominique Ouvian ، وأن هذه الأخيرة تسيطر على حزء كبير من الثروات في ساحل العاج، وذلك منذ ايام الرئيس العاجي الراحل فيليكس هوفويت بوانييه Félix Hophouet-Boigny وهي على صلة وثيقة مع الشركات "الإسرائيلية"، فضلاً عن علاقتها الوثيقة أيضاً بالرئيس الفرنسي نصف اليهودي نيكولا ساركوزي Nicolas Sarkozy ، علماً أن هذا الأخير هو الذي كان قد زوّجها مدنياً إلى حسن واتارا عندما كان عمدة لحي نويي الراقي...
وقد نشرت هذه الصحف والمواقع تفاصيل مثيرة حول ماضي هذه اليهودية وحياتها الخاصة وعلاقاتها السابقة والحالية... على أن الذي يهمنا نحن هو الصلة الوثيقة القائمة بينها وبين أقرانها اليهود و"الإسرائيليين"، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من اللبنانيين والعرب يقيمون ويعملون في ساحل العاج، وفي أفريقيا الغربية بصورة عامة...
اللوبي اليهودي الروسي
حملة يهودية عالمية للدفاع عن خودوركوغسكي
يحظى رجل الأعمال اليهودي الروسي السابق ميخائيل خودوركوفسكي Mikhail Khodorkovski حالياً بدعم عالمي النطاق بعد تأكيد المحاكم الروسية على إدانته لإختلاسه أموالاً طائلة وتهربه من تسديد الضرائب، وذلك على حساب رفاهية الشعب الروسي، وبعد أن كان قد نجح في الإستيلاء على قسم كبير من الثروة النفطية الروسية ايام بوريس يلتسين Boris Yeltsine بفضل دعم الرساميل اليهودية العالمية له أثناء حملات "الخصخصة" التي حرت آنذاك في روسيا... وقد إنضم إلى هذه الحملة اليهودية حكام كبريات البلدان الغربية، وفي طليعتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وذلك تحت حجج واهية من قبيل الدفاع عن الديموقراطية ومحاربة الفساد، في حين أن روسيا تحظى حالياً بنظام جمهوري برلماني، وأن التهمة الأساسية التي تمت إدانة ميخائيل خودوركوفسكي بموجبها هي تهمة الفساد بالذات...
وقد نختلف مع رئيس الحكومة الروسية بوريس بوتين Boris Putin في أمور كثيرة، غير أن وصفه لهذا اليهودي كان الأقرب إلى الحقيقة، وهو أن ميخائيل خودوركوفسكي هو بمثابة مادوف روسيا...
اللوبي اليهودي الأميركي
يهود أميركا يرفضون وصف المجازر بحق الأرمن بأنها "إبادة جماعية"
على الرغم من التدهور الحاد الذي اصاب العلاقة الإستراتيجية التي كانت قائمة بين "إسرائيل" وتركيا في السنة الماضية، فإن رئيس "الرابطة المعادية للتشهير" ADL الأميركية، والتي تعتبر إحدى أهم المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، أبراهام فوكسمان Abraham Foxman أكد بصورة جازمة في مقابلة أجرتها معه صحيفة "صباح" التركية معارضته الشديدة لتصنيف المذابح التي إرتكبها الأتراك بحق الشعب الأرمني خلال الحرب العالمية الأولى بصورة خاصة بأنها بمثابة "إبادة جماعية" genocide ، مفضلاً ترك الأمر في ايدي المؤرخين وحدهم...
أما السبب في ذلك، فهو مزدوج: فمن جهة يرفض فوكسمان، ومعه العديد من اليهود الآخرين، بأن تصنّف اية عملية قتل جماعية بأنها بمثابة "إبادة جماعية"، وذلك لكي يكون "الهولوكوست" الذي يدعي اليهود بأنهم تعرضوا له خلال الحرب العالمية الثانية هو عملية الإبادة الجماعية الوحيدة في التاريخ الحديث، وبالتالي أن يكون اليهود وحدهم دون سواهم من البشر من يحق لهم المطالبة بتعويضات طائلة لهذا السبب...
أما السبب الثاني، فقد يكمن بعدم رغبة اليهود بقطع "شعرة معاوية" مع الأتراك، حيث يأملون بأن يخلف رئيس الحكومة التركي الحالي رجب طيب أوردوغان شخص اقل عداءاً لهم في المستقبل. على أن وقوف اليهود ضد تركيا في قضية مجازر الأرمن لا بد وأن يجعل من أمر إعادة العلاقة التركية اليهودية إلمميزة إلى سابق عهدها مستقبلاً أمراً بالغ الصعوبة والتعقيد، وذلك بالنظر إلى أن رفض الأتراك تصنيف مجازر الأرمن على أنها بمثابة "إبادة جماعية" يحظى بشبه إجماع في كل الأوساط التركية...
في مطلق الأحوال، نأمل أن يفهم الأرمن والأتراك واليونانيون والعرب والجميع بأن اليهود لا يتطلعون سوى إلى تحقيق أغراض المافيا اليهودية الإحتكارية العالمية، وبالتالي فإن لا أحد سواهم يستطيع أن يستفيد من التعاون والتنسيق معهم...
الكيان اليهودي "إسرائيل"
إزدياد التمييز العنصري بين اليهود
في الوقت الذي يدعي اليهود معارضة سياسات التمييز العنصري، حيث يقولون بأنهم هم كانوا أبرز ضحايا تلك السياسات في حقبة الحكم النازي لألمانيا، فإن إستطلاعاً للرأي العام بين يهود فلسطين المحتلة كشف بأن 48% منهم على الأقل يؤيدون سن قوانين صهيونية تفرض الفصل التام بينهم وبين غير اليهود في الأرض المقدسة، ما يدلّ على أن دعوات الحاخامين وزوجات الحاخامين بهذا الصدد ما هي سوى إنعكاساً للسان حال الرأي العام اليهودي...
لا حاجة إلى المزيد للتأكد من إستحالة التعامل مع اليهود...
إعداد: نديم عبده.
Comments:





