مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 6 و12 تشرين الثاني/نوفمبر 2011
إشتداد حملات القمع ضد حركات "إحتل وول ستريت" مع سقوط قتلى
فوز رون بول في إنتخابات تمهيدية إستشارية للحزب الجمهوري بولاية إيلينوي
يهود أميركا يشنون حملة ضد كوبا
نحو تدخل صريح لليهودي برنارد هنري ليفي في الشؤون السورية...
لجنة السندات والقطع SEC الأميركية تتخذ إجراءات مسلكية مخففة بحق الذين أهملوا التدقيق في ممارسات برنارد مادوف...
مارين لو بان تتقرب من اليهود و"إسرائيل" وأحزاب اليمين المتطرف الفرنسي تبتعد عن الجبهة الوطنية
التوقيع على إتفاق للتعاون التربوي وتدشين كنيس في ألمانيا بمناسبة ذكرى "ليلة البلور"
اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأميركية
إشتداد حملات القمع ضد حركات "إحتل وول ستريت" مع سقوط قتلى
تشتد حملات القمع الموجهة ضد حركات "احتل وول ستريت" Occupy Wall Street ، وذلك بالتوازي مع إتساع نطاق هذه الحركات التي باتت الآن منتشرة في معظم المدن الأميركية الرئيسية بالولايات المتحدة، فضلاً عن العديد من مدن البلدان الأخرى، وعلى الأخص البلدان الغربية المتقدمة من الناحية الإقتصادية.
وجديد حملات القمع تمثل بسقوط أول القتلى من هذه الحركات، وذلك في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا وفي مدينة سولت لايك سيتي بولاية يوتاه. والواقع أن وسائل الإعلام الأميركية، وتهيمن الرساميل اليهودية على معظم تلك الوسائل الإعلامية كما هو معروف، لم تركز كثيراً على حوادث القتل تلك، وذلك خلافاً للعادات المتبعة لدى حصول أي حادث قتل في أميركا. على أن الأمر اللافت كان أن التقارير حول سقوط القتلى شددت على أن "أسباب الوفاة" كانت "غامضة"، حيث رجحت وسائل الإعلام بأن يكون القتلى قد سقطوا نتيجة حوادث إغتيال داخلية في ما بين المشاركين بحركات الإحتجاج. وتقول وسائل الإعلام الأميركية اليهودية تلك أن قوات الشرطة في المدن الأميركية حيث تجري فعاليات حركات الإحتجاج باتت تطالب بالتدخل من أجل إنهاء حركات الإحتجاج بالقوة، ومن أجل "وضع حد لأعمال القتل" على حد ما تنشره وسائل الإعلام.
لا نعرف بالضبط ما هي ملابسات حوادث القتل التي حصلت، على أن من الواضح جداً أن الهدف منها مزدوج، حيث أن من شأن هذه الحوادث نزع المصداقية عن حركات الإحتلال بالنسبة إلى الرأي العام الأميركي أولاً، ومن جهة ثانية فإن حوادث القتل تأتي لتقدم المبرر لشن حملات مسلحة لإخلاء الساحات والحدائق العامة التي يشغلها المشاركون في تلك الحركات...
ولا يحتاج المرء إلى ذكاء كبير ليحدد من تكون الجهة المستفيدة من هذا الواقع... كما أن أي متتبع سطحي لروايات حوادث الشغب والتظاهرات يعرف كم من السهل في معظم الحالات أن يتسلل عميل لجهة معادية للمتظاهرين المشاغبين إلى حشود هؤلاء للتسبب بحوادث تسيء إليهم، وتُعتبر هذه "التسللات" من الأساليب "الكلاسيكية" للتصدي إلى مثل تلك الحوادث...
خلاصة القول أن حركات "إحتل وول ستريت" تجتاز اليوم مرحلة حرجة وربما حاسمة، وأن أمر تأمين إستمراريتها لم يعد مضموناً الآن، أقله في بعض المدن الأميركية. يبقى أن هذه الحركات قد عززت وعي الشعب الأميركي إزاء خطر المافيات الإحتكارية اليهودية، ولا بد أن يكون هذا الوعي المعزز من العوامل المهمة في الإنتخابات الرئاسية القادمة بالولايات المتحدة.
فوز رون بول في إنتخابات تمهيدية إستشارية للحزب الجمهوري بولاية إيلينوي
فاز النائب عن ولاية تكساس رون بول Ron Paul في إنتخابات تمهيدية لإختيار مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية السنة القادمة بولاية إيلينوي (وهي ولاية الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما Barack Obama ). وقد جرت هذه الإنتخابات على نحو غير رسمي، يمكن وصفه بالـ"إستشاري" أو الـ"تجريبي".
والذي يهمنا من الموضوع أن السيد رون بول هو من السياسيين الأميركيين النادرين جداً الذين يدعون إلى خفض قيمة المساعدات التي تغدقها الولايات المتحدة على الكيان اليهودي "إسرائيل"، (ولو أنه يؤكد بأنه ليس معادياً لهذا الكيان)، وأن وسائل الإعلام الأميركية التي يسيطر عليها اليهود دأبت على تجاهل هذا المرشح، مفضلة تسليط أضوائها على المرشحين الجمهوريين الذين يغالون في الإنحياز إلى جانب "إسرائيل" من أحل كسب دعم وتأييد جماعات اللوبي اليهودي في أميركا... وقد أتت هذه النتيجة الجيدة للسيد رون بول لتؤكد أن الرأي العام الأميركي بدأ يعي مخاطر هيمنة اللوبي اليهودي على القرار السياسي الأِميركي، فضلاً عن الكلفة المالية الباهظة لدعم الولايات المتحدة لليهود، وخصوصاً في فترات الأزمة الإقتصادية...
يبقى أن نرى ما إذا كان اليهود سيخترعون فضيحة ما لنسف حملة النائب رون بول، أم نرى ما إذا كان هذا الأخير سيعدل من مواقفه ويخضع لمشيئة اللوبيات اليهودية الأميركية، علماً أن نجل رون بول، عضو مجلس الشيوخ ران بول Ran Paul ، هو من المغالين في تأييد "إسرائيل" بالكونغرس الأميركي، ولو أن مواقف ران بول السياسية متوافقة إجمالاً مع مواقغ والده...
يهود أميركا يشنون حملة ضد كوبا
دعت جودي غروس Judy Gross ، زوجة اليهودي الأميركي ألان غروس Alan Gross اليهود الأميركيين إلى شن حملة شاملة ضد كوبا لمطالبتها بالإفراج عن زوجها، حيث قضت محكمة كوبية بسجنه هناك 15 عاماً لتسببه بأعمال شغب في هذه الجزيرة.
وكان العديد من السياسيين الأميركان قد حاولوا التوسط مع السلطات الكوبية للإفراج عن غروس قبل إصدار الحكم عليه دون جدوى. ويُنتظر أن تتكثف الجهود والضغوط اليهودية ضد كوبا الآن، مع التركيز على الجوانب الإقتصادية...
موسم "الثورات العربية"
نحو تدخل صريح لليهودي برنارد هنري ليفي في الشؤون السورية...
صرّح وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه Alain Juppé بأنه يرحب بأن يضطلع المتفلسف اليهودي الفرنسي برنارد هنري ليفي Bernard-Henri Lévy بدور في الأحداث السورية مشابه للدور الذي إضطلع به في ليبيا، حيث كان ليفي المحرّض الرئيسي للتدخل العسكري الفرنسي هناك. وقد جاء هذا الترحيب من جانب الوزير الفرنسي في مقابلة أجرتها معه إذاعة فرنسا الدولية RFI في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
هذا، وتشير عدة مصادر حسنة الإطلاع إلى أن ليفي المذكور يتابع الوضع في الجمهورية العربية السورية عن كثب، وأنه على إتصال مباشر ببعض أركان جماعات المعارضة السورية المتواجدين في الخارج. ويأتي هذا التصريح للوزير الفرنسي ليؤكد على التقارير والمعلومات المنشورة سابقاً حول التورط اليهودي في أحداث سوريا...
مال وأعمال
لجنة السندات والقطع SEC الأميركية تتخذ إجراءات مسلكية مخففة بحق الذين أهملوا التدقيق في ممارسات برنارد مادوف...
صرّح ناطق باسم لجنة السندات والقطع SEC التي تشرف على الأسواق المالية في الولايات المتحدة أن هذه اللجنة كانت قد إتخذت إجراءات مسلكية بحق ثمانية من المستخدمين لديها بسبب إهمال هؤلاء المستخدمين في التدقيق بممارسات برنارد مادوف Bernard Madoff الذي كان يقوم بعملياته الإختلاسية المعروفة، وذلك على مدى 16 عاماً على الأقل، وعلى الرغم من أن اللجنة المذكورة كانت قد تلقت بعض التحذيرات إزاء الطبيعة الإختلاسية لعمليات هذا اليهودي.
وقد أتى هذا التصريح للرد على الأصوات الكثيرة التي تتعالى مستنكرة إهمال لجنة السندات والقطع إزاء مادوف... على أن الواقع هو أن هذا الرد أتى ليؤكد من يتهم اللجنة المذكورة بالتواطؤ الضمني مع مادوف وليس العكس، حيث أن الإجراءات المسلكية المذكورة أتت مخففة للغاية، وهي كناية عن حسم للرواتب أو غرامات مالية خفيفة فرضت على المستخدمين الذين شملتهم الإجراءات، مع عدم تسريح أي من هؤلاء, وقد ذُكر أن الإجراءات إتخذت بناءاً على مشورة قانونية...
بكلام آخر، فلقد إتخذت لجنة السندات والقطع إجراءات مسلكية "رمزية" لـ"رفع العتب"، إذا جاز التعبير... علماً بأن اليهود يسيطرون بقوة على إدارة تلك اللجنة...
اللوبي اليهودي الفرنسي
مارين لو بان تتقرب من اليهود و"إسرائيل" وأحزاب اليمين المتطرف الفرنسي تبتعد عن الجبهة الوطنية
قامت رئيسة حزب الجبهة الوطنية Front National بفرنسا السيدة مارين لو بان Marine Le Pen بزيارة الولايات المتحدة مؤخراً حيث آجرت عدة لقاءات كان أبرزها لقاء سفير الكيان اليهودي "إسرائيل" لدى منظمة الأمم المتحدة، وذلك بهدف التقرب من الجماعات اليهودية ونزع صفة "العداء للسامية" عن حزبها... وقد أتت هذه الخطوات بما يتفق مع النهج الذي تسير عليه السيدة لوبان منذ مدة طويلة، والذي أفدنا عنه في هذا التقرير في أكثر من مناسبة، ومنها على الأخص إنتخابات رئاسة حزب الجبهة الوطنية التي جرت في بداية السنة الحالية 2011.
بالمقابل، فلقد أعلنت ثلاثة أحزاب من تيار اليمين المتطرف في فرنسا عن تكتلها ضمن "إتحاد اليمين القومي" Union de la droite nationale ، مع تقديم برنامج مشترك وترشيح ممثل عنها في الإنتخابات الرئاسية التي من المقرر مبدئياً أن تجري في ربيع 2012 بفرنسا، ذلك أن تلك الأحزاب باتت تعتبر أن حزب "الجبهة الوطنية" لم يعد يمثل تيار اليمين المتطرف. ويرجح أن تنضم أحزاب وحركات أخرى إلى الإتحاد الجديد في الأسابيع القليلة القادمة.
اللوبي اليهودي في ألمانيا
التوقيع على إتفاق للتعاون التربوي وتدشين كنيس في ألمانيا بمناسبة ذكرى "ليلة البلور"
بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لحادثة "ليلة البلور" Kristallnacht التي جرت في المدن الألمانية في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 1938، تم التوقيع على إتفاقية للتعاون التربوي بين كل من ولاية بافاريا الألمانية والكيان اليهودي "إسرائيل"، حيث يتعاون الطرفان على تلقين تلاميذ المدارس في الولاية الألمانية الرواية اليهودية لخرافة المحرقة المزعومة "الهولوكوست" (مع التذكير هنا أن الحزب النازي الألماني بزعامة الفوهرير أدولف هتلر قد إنطلق من ولاية بافاريا). كما أن رئيس الجمهورية الألمانية رعى في اليوم نفسه تدشين معبد يهودي "كنيس" جديد في مدينة سبيير Speyer غربي ألمانيا، وهي مدينة كانت تأوي أقلية مهمة من اليهود قبل إستلام النازيين للحكم هناك.
ومن الناحية التاريخية، فإن "ليلة البلور" تمثل إنتفاضة للشعب الألماني ضد المافيا الإحتكارية اليهودية نشبت ليلة 9-10 تشرين الثاني/نوفمبر 1938، وقد سميت الإنتفاضة هكذا لأن الجماهير الغاضبة قامت بتحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر والمعابد اليهودية – ما إضطر ألمانيا حينها إلى إستيراد الزجاج بكثرة من تشيكوسلوفاكيا لإعادة تركيب الزجاج، حيث أن الإنتاج الألماني للزجاج لم يكن كافياً... ، وكان السبب المباشر لهذه الإنتفاضة إغتيال أحد الفوضويين اليهود لديبلوماسي ألماني في العاصمة الفرنسية باريس.
هذا، ولا بد من الإشارة أخيراً إلى تزايد التقارير التي تشير إلى إنبعاث مشاعر "العداء للسامية" في ألمانيا في المرحلة الراهنة، وذلك على نحو يثير القلق البالغ في الأوساط اليهودية، وأيضاً لدى بعض الأوساط اليسارية الألمانية...
إعداد: نديم عبده.
Comments:





