مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 21 و27 أذار/مارس 2010
نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.
اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة
تنصيب بهودي مقرب لأوباما رئيساً للإيباك
أقر مؤتمر جماعة اللوبي اليهودي الأميركي ذو الإتجاه اليميني "إيباك" Aipac تنصيب لي روزي روزينبيرغ Lee 'Rosy' Rosenberg رئيساً له في مؤتمره الأخير.
وروزنبيرغ المذكور من اليهود المقربين للرئيس الأميركي باراك أوباما، حيث عمل في لجنة تمويل حملته الإنتخابية الرئاسية، وهو من مدينة شيكاغو، (هذه المدينة تقع في ولاية إيلينوي التي كان أوباما يمثلها في مجلس الشيوخ قبل إنتخابه رئيساًُ ) ومن المقربين لراحيم عمانوئيل Rahm Emmanuel ، الرئيس اليهودي لأركان البيت الأبيض، ولدافيد أكزلرود David Axelrod ، كبير مستشاري أوباما، وهو أيضاً بيهودي.
وروزنبيرغ مشهور ببراعته في إجتذاب الأموال للحملات الإنتخابية التي يدعمها، وهو يمتلك ثروة شخصية كبيرة من إلإستثماراته في قطاعات تسجيل الموسيقى والعقارات والشركات التكنولوجية الناشئة.
وذكر عدد من وجهاء الإيباك أن تقرب روزنبيرغ من أوباما كان من العوامل الأساسية التي أدت إلى إنتخابه، على أمل تحسين علاقة الرئيس الأميركي بهذا اللوبي (من المعروف أن أوباما يعتبر أقرب إلى اللوبي اليهودي الأميركي "اليساري" جي ستريت J Street ). كما أن كون روزنبيرغ مسؤولاً مالياً سابقاً في حملة أوباما قد يعني أن بحوزته بعض الأسرار حول الرئيس الأميركي قد تتيح ممارسة الإبتزاز على إدارته، على النحو المعروف لدى اللوبيات اليهودية في أميركا...
اللوبي اليهودي في بريطانيا
طرد ديبلوماسي يعمل في السفارة الـ"إسرائيلية" بلندن
لقد كان التطور البارز في العلاقات البريطانية اليهودية في المدة الأخير طرد الحكومة البريطانية لأحد الديبلوماسيين "الإسرائيليين" العاملين في السفارة "الإسرائيلية" بلندن بسبب تورطه في مؤامرة إغتيال الشهيد محمود المبحوح في دبي مؤخراً.
وقد أشاد العديد من المحللين العرب بهذا القرار، خاصة وأن وزير الخارجية البريطاني هو نفسه يهودي. وإزاء الأمر لا بد من الإشارة إلى:
- أن هذا القرار هو بمثابة إجراء الحد الأدنى الواجب التصرف بموجبه بعد فضيحة إستغلال "إسرائيل" لجوازات سفر بريطانية لإقتراف جريمتها.
- لقد حظي القرار بتأييد جماعي يندر حدوثه في محلس العموم البريطاني.
- هذا الإجماع في مجلس العموم البريطاني لم يأتِ من فراغ، وإنما من النقمة الشعبية العارمة والإجماعية على "إسرائيل" بصورة خاصة واليهود بصورة عامة السائدة في جميع الأوساط في بريطانيا، حيث أن هذه النقمة إرتدت أشكالاتً عديدة في المدة الأخيرة، وقد أتينا على ذكر بعضها.
بكلام آخر، فإن الحكومة البريطانية، بما فيها وزير خارجيتها اليهودي، ومعها مجلس العموم، وجدت نفسها "مضطرة" إلى إتخاذ إجراء الحد الأدنى هذا حتى لا تطيح بها موجة شعبية عارمة تتحول إلى موجة عداء بريطاني سافر لليهود. ويتوقع أن تضطر حكومات أوروبية أخرى إلى إتخاذ إجراءات مماثلة على المدى المنظور، مع الإشارة إلى أن النفمة الشعبية ضد "إسرائيل" واليهود تزداد بإطراد في الولايات المتحدة أيضاً هذه الأيام.
يبقى أن الخطوة البريطانية هي بكل تأكيد أفضل من لا شيء، مع الأمل بأن يعرف النافذون العرب كيف يستفيدون من نقمة الرأي العام ضد اليهود في البلدان الغربية، ولا يضيعون هذه الفرصة كما حصل أكثر من مرة في السابق...
ثقافة وإعلام
تركيز محطات التلفزيون الغربية برامجها على "مآسي اليهود"
يلاحظ المتتبعون للبرامج التي تبثها محطات التلفزيون الغربية في الآونة الحالية، وبصورة خاصة البرامج ذات الطابع التاريخي والوثائقي، أن غالبية هذه البرامج تركز على "المظالم" اللاحقة باليهود، وعلى المآسي التي يدعي هؤلاء بأنهم تعرضوا لها خلال الحرب العالمية الثانية، فضلاً عن الهجوم المركز دائماً على الأنظمة النازية والفاشستية، لا لسبب إلا لأن هذه الأنظمة كانت معادية لليهود (وليس لأي سبب رئيسي آخر...).
وتعود هذه الحملة المركزة إلى أن الفضائح العديدة التي طالت اليهود في السنوات الأخيرة، من تورطهم في التسبب بالأزمات الإقتصادية والمالية العالمية، إلى فضيحة إحيائهم لطقوس "فطير صهيون" blood libel الهمجية بصيغة حديثة عن طريق المتجرة بالأعضاء البشرية، إلى الفضائح الأمنية، وآخرها إغتيال الشهيد محمود المبحوح على مرأى ومسمع من العالم كله، قد أدت إلى زيادة وعي الرأي العام العالمي إزاء خطر المافيا الإحتكارية اليهودية، ما يحمل اليهود على بذل محاولات يائسة لإستدرار العطف الغربي عليهم عن طريق إستغلال هيمنتهم الإحتكارية على وسائل الإعلام الغربية.
يبقى أن الرد العربي على هذه الحملة اليهودية المستجدة بقي محدوداً للغاية حتى الآن...
إعداد: نديم عبده
Comments:





