مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 30 ايار/مايو و5 حزيران/يونيو 2010
محطة أرتي AETE تدحض من غير قصد نظرية الهولوكوست المزعوم
رئيس الحزب التقمي الإشتراكي في لبنان يندد بتبشير الرئيس الإيراني بقرب نهاية "إسرائيل"
تداعيات وإنعكاسات العدوان اليهودي على سفن "أسطول الحرية"
نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.
الكيان اليهودي "إسرائيل"
تداعيات وإنعكاسات العدوان اليهودي على سفن "أسطول الحرية"
تحتل تطورات العدوان اليهودي السافر على سفن "أسطول الحرية" العناوين الرئيسية لجميع وسائل الإعلام في العالم تقريباً، ولا ضرورة للعودة إلى ماهية الحدث نفسه. غير أنه لا بد من التطرق إلى الإنعكاسات التي سوف يخلفها هذا التطور على اليهود في المستقبل.
- بالنسبة إلى الكيان اليهودي "إسرائيل" نفسه، وعلى صعيد القانون الدولي، فإن كون الإعتداء قد حصل في المياه الدولية يشكل خرقاً واضحاً لا لبس فيه للتشريعات والمعاهدات الدولية، مهما حاول اليهود التنصل من الأمر.
- إن رفض اليهود تشكيل هيئة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة بيبن للعالم أجمع إستهتار الكيان اليهودي بالعدالة الدولية، علماً بأن اليهود كانوا أول من طالب بتشكيل هيئة محاكمة دولية لمقاضاة المسؤولين الألمان غداة الحرب العالمية الثانية على جرائمهم المزعومة خلال الحرب، وبصورة خاصة على إقترافهم فعل "الهولوكوست" المزعوم بحق اليهود...
- على الصعيد الديبلوماسي، فلقد تسبب الإعتداء بتدهور جذري للعلاقات "الإسرائيلية" التركية، وهي علاقات كانت بمرتبة العلاقات الإستراتيجية، بكل ما لكلمة "إستراتيجية من معانٍ.
- تأتي شهادة ركاب السفن المُعتدى عليها، وبصورة خاصة الركاب غير العرب وغير الأتراك، لتكشف أمام الرأي العام في البلدان الغربية عن حقيقة السلوك اليهودي، وأقل ما يُقلب عن هذا السلوك أنه يتنافى مع أبسط قواعد حقوق الإنسان، ما يكشف زيف "إسرائيل" لكونها "الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"، وأن "الحيش ‘الإسرائيلي‘ أكثر الجيوش حرصاً على حياة وكرامة الإنسان في المنطقة".
- بالمقابل، فإن كل ما جرى يؤكد لكل من كان يشكك بالأمر على حقيقة ممارسة اليهود شعائر بربرية ووحشية من قبيل "فطير صهيون" blood libel المتمثل حالياً بسرقة الأعضاء البشرية، والقتل المتعمد للمدنيين الزل، بمن فيهم النساء وصغار الأطفال والشيوخ المسنين...
- وأخيراً وليس آخراً، فلقد تبين لجميع الإعلاميين ممن كانوا في الأسطول المعتدى عليه أو سواهم، كيف أن "إسرائيل" عمدت إلى مصادرة التسجيلات الفيديوية وعلى لتلاعب بها بهدف خداع الرأي العام العالمي، وكل ذلك مع إدعاء اليهود بأنهم حريصون على حرية الرأي والتعبير...
هذا، وعلى الصعيد اليهودي الداخلي، فمن المحتمل أن تسفر هذه الإعتداءات عن تقوية اللوبيات والحركات اليهودية اليسارية الإتجاه على حساب اليمين اليهودي، وذلك في فلسطين المحتلة نفسها، وكذلك بين اليهود المتفشين في جميع أرجاء العالم. وهنا من الضروري أن لا ننسى بأن لا فرق حقيقي بين اليهودي اليساري والهودي اليميني، فالتمييز الحقيقي هو في التفاصيل الصغيرة وفي الأسلوب فقط، أ/ا الهدف المشترك للمافيا اليهودية الإحتكارية، المتكونة من اليهود اليساريين و اليمينيين على حد سواء، فيبقى الهيمنة على مقدرات العالم وثرواته... مع التذكير بأن وزير الدفاع "الإسرائيلي" الحالي، والذي أشرف على الإعتداءات ضد "أسطول الحرية"، يُعتبر يسارياً...
العالم العربي
رئيس الحزب التقمي الإشتراكي في لبنان يندد بتبشير الرئيس الإيراني بقرب نهاية "إسرائيل"
إعترض النائب اللبناني وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي، على تبشير الرئيس الإيراني بإقتراب نهاية "إسرائيل"، مشيداً بالمقابل بلهجة وأقوال المسؤولين الأتراك. وقد جاء هذا الكلام في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه "المؤسسة اللبنانية للإعلام" LBC في الثالث من حزيران/يونيو الجاري.
ومن دون الإسترسال كثيراً في التعليق والتحليل، نكتفي بلفت السيد جنبلاط والعرب الكثيرين الذين يوافقونه الرأي ( من غير الإعلان عنه بصراحة دائماً) إلى أن العديد من أبرز الشخصيات اليهودية في المجالات السياسية والفكرية وحتى العسكرية، من داخل أو من خارج فلسطين المحتلة، يبدون تشكيكاً متزايداً إزاء فرص "إسرائيل" بالإستمرار مدة تزيد على عشرين أو خمس وعشرين عاماً كحد أقصى...
ومن أحدث الأمثلة على ذلك أن رئيس جهاز الموساد "الإسرائيلي" نفسه قد صرح أمام لحنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب اليهودي "الكنيسيت" بأن "‘إسرائيل‘ قد تحولت إلى عبء ثقيل على الولايات المتحدة"، ملمحاً بالتالي إلى أن "إسرائيل" لن تستطيع الإعتماد كثيراً على أميركا في المستقبل (وخاصة في ظل الأزمة المالية والإقتصادية الحالية التي كان لليهود اليد الطولى في التسبب بها...)
والواقع أن الدلائل بدأت تتزايد في أميركا بأن الرأي العام أخذ يتحول عن اليهود بصورة متزايدة، وذلك ليس بالضرورة بسبب الجرائم "الإسرائيلية" مثل الإعتداء الأخير على "أسطول الحرية"، وإنما لأن الشعب الأميركي واعٍ لمصالحه الذاتية، ما يجعله مدركاً للخطر الذي تمثله المافيا اليهودية الإحتكارية على مصالحه وعلى مضيره...
وغني عن البيان بأن في كل هذا ما يؤكد على رجاحة رأي وتوقعات الرئيس الإيراني...
ثقافة وإعلام
محطة أرتي AETE تدحض من غير قصد نظرية الهولوكوست المزعوم
بثت المحطة التلفزيونية الآلمانية الفرنسية المخصصة للبرامج ذات الطابع الثقافي "أرتي" ARTE في الثاني من حزيران/يونيو الجاري برنامجاً مخصصاً إلى "العادلين" righteous العرب هلال الحرب العالمية الثانية. و"العادلون" بالقاموس اليهودي هم الأشخاص غير اليهود الذين قاموا بإنقاذ يهود في فترات الشدة والإضطهاد بحق هؤلاء (أي بحق اليهود)، وبصورة خاصة إبان الحرب العالمية الثانية.
ومن دون الدخول كثيراً في التفإصيل، فإن البرنامج ركز على أوضاع اليهود في أفريقيا الشمالية أثناء الحرب، حيث أن هذه المنطقة خضعت بضع سنوات لسيطرة ألمانيا نتيجة لهزيمة الدولة المستعمرة آنذاك فرنسا أمام جيوش هذا البلد. وقد شدد البرنامج على قصة يهودي فرنسي في تونس تم إعتقاله أثناء محاولته الهرب، وقد جري ترحيله إلى أوروبا مع بعض أفراد عائلته حيث تم إعتقاله في معسكر داشو Dachau الشهير، والذي يصنفه اليهود على أنه واحد من أبرز معسكرات الإبادة الجماعية "الهولوكوست" التي يدعون التعرض لها خلال الحرب العالمية .
المهم أن هؤلاء اليهود خضعوا لمحاكمة عسكرية قضت بإعدامهم، وعلى الأثر تم ترحيلهم إلى سجن آخر نُفذ فيه حكم الإعدام بالطريقة الفرنسية السائدة حينها، أي بقطع الرأس بواسطة المقصلة.
ومن دون الخوض في مناقشات عقيمة إزاء أحقية أو عدم أحقية المحاكمة والحكم وتنفيذ الحكم إلخ...، فإننا نسأل فقط: ما الحاجة إلى محاكمة أسرى يهود طالما أن اليهود كانوا كلهم برسم التصفية وفق خطة "الحل النهائي" final solution الألمانية المزعومة للمسألة اليهودية، (حسب "الرواية الرسمية" والتي باتت "إجبارية" في معظم البلدان الغربية لأحداث الحرب العالمية الثانية في ما يختص بيهود أوروبا)، ومن ثم ما الحاجة لإستعمال المقصلة لتنفيذ حكم إعدام بوجود غرف الغاز المزعومة في "معسكرات الإبادة" الألماننه، وعلى رأسها معسكر داشو بالتحديد؟
لا حاجة إلى مزيد من التعليق...
إعداد: نديم عبده
Comments:





