مختصر أخبار اللوبي اليهودي في العالم بين 6 و12 حزيران/يونيو 2010
فضيحة فساد يهودية تهدد مصير رئاسة أوباما
حملة يهودية شعواء ومركّزة على المراسلة الصحافية العريقة لدى للبيت الأبيض هيلين توماس بسبب نطقها بكلام الحق...
مسلسل إختلاسات الشركة المالية اليهودية غوالدمان ساكس يتواصل
نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.
اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة
فضيحة فساد يهودية تهدد مصير رئاسة أوباما
يسود الأوساط السياسية الأميركية في الوقت الحاضر لغط كبير حول قضية فساد يُقال بان إدارة الرئيس أوباما وراءها، وخلاصة القضية أن إدارة أوباما عرضت على النائب الديموقراطي عن ولاية بنسيلفانا جو سيستاك Joe Sestak ، وهو مسيحي كاثوليكي، شغل منصب تنفيذي في البيت الأبيض مقابل أن يسحب ترشيحه في الإنتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي لمجلس الشيوخ ضد السيناتور اليهودي أرلين سبيكتر Arlen Specter، فكان أن رفض سيستاك العرض وفاز في الإتنخابات التمهيدية التي جرت في 18 أيار/مايو الفائت، ما سيجعل منه مرشح حزبه الديموقراطي في إنتخابات مجلس الشيوخ لولاية بنسيلفانيا في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.
والمعروف أن سبكتر هو من أبرز أركان اللوبي اليهودي الأميركي، وكان عضواً في الحزب الجمهوري حتى سنة 1999 حين إنضم إلى الحزب الديموقراطي بسبب رفضه التصويت لصالح إقالة الرئيس بيل كلينتون Bill Clinton حينها إثر فضيحة اليهودية مونيكا لوينسيكي Monica Lewinski . كما أن سبيكتر إشتهر بأنه أحد أصحاب النظرية الرسمية حول كيفية إغتيال الرئيس الراحل جون كينيدي John Kennedy سنة 1963، وهي النظرية التي تجعل من لي هارفي أوزوالد Lee Harvey Oswald القاتل الوحيد للرئيس كينيدي برصاصة واحدة أصابت أيضاً حاكم ولاية تكساس الذي كان يجلس إلى جانبه وقت الإغتيال، (وقد عُرفت هذه الرصاصة بالـ"رصاصة السحرية" magic bullet ) وبالتالي تبرىء المافيا اليهودية من أية علاقة بالحادث، رغم أن قاتل اوزوالد نفسه كان اليهودي المافياوي جاك روبي Jack Ruby . (معظم الخبراء يعتبرون هذه النظرية ضرباً من الهراء لا يأخذ يعين الإعتبار الحقائق العلمية الثابتة الخاصة بمسارات الرصاصات...).
المهم أن العديد من المحافظين الأميركيين يقولون بأن عرض إدارة أوباما هذا إلى المرشح سيستاك هو بمثابة قضية رشوة وفساد تستحق المباشرة بتحقيق رسمي يمكن أن يؤدي إلى إقالة أوباما. وتشير جميع الدلائل على أن "مهندس" عملية العرض هذه التي قد تطيح بأوباما هو رئيس أركان البيت الأبيض اليهودي الشهير المتطوع في الجيش "الإسرائيلي" راحيم عمانوئيل Rahm Emmanuel .
هذا، ولم تتضح بعد جميع ملابسات هذه القضية المتشعبة، على أنه يبدو حتى الآن بأنها أتت نتيجة لمكيدة يهودية من أجل ممارسة الضغط – أو لنقل الإبتزاز – على الرئيس الأميركي أوباما لمنعه من إتخاذ خطوات لا يريدها اللوبي اليهودي في أميركا، وذلك على نحو شبيه بما كان قد حصل مع الرئيس كلينتون بسبب قضية مونيكا لوينسكي بالذات...
حملة يهودية شعواء ومركّزة على المراسلة الصحافية العريقة لدى للبيت الأبيض هيلين توماس بسبب نطقها بكلام الحق...
لقد كان الحدث البارز بالنسبة إلى اليهود في في الولايات المتحدة في الأسبوع الفائت شن حملة مركزة على الصحافية الأميركية السيدة إيلين توماس Helen Thomas ، (وهي إبنة لوالدين لبنانيي الأصل من مدينة طرابلس) التي شارفت على بلوغ التسعين من العمر، والتي تُعتبر من أكثر الصحافيات الأميركيات أصالة وعراقة في العمل الصحافي، حيث غطت نشاطات البيت الأبيض منذ أواخر خمسينات القرن العشرين وسميت عميدة صحافيي البيت الأبيض حتى حصول هذه التطورات.
وتتعرض السيدة توماس في الوقت الحاضر لحملة شعواء يهودية المصدر ما زالت مستمرة حتى هذه الساعة، مع تخلي العديد من المتعاملين معها عن إلتزاماتهم تجاهها، وصدور بيانات عديدة تنتقدها وتتهمها بالتعصب، وذلك للمرة الأولى منذ باشرت السيدة توماس ممارسة العمل الصحافي، قبل عقود طويلة من الآن. وقد شارك الرئيس الأميركي باراك أوباما Barack Obama شخصياً في هذه الحملة، كما إضطرت السيدة توماس إلى تقديم إستقالتها من منصبها كعميدة لصحافيي البيت الأبيض.
أما السبب، فهو أن السيدة توماس كانت مدعوة إلى حفلة في البيت الأبيض لإحياء "التراث اليهودي"، فطلب منها أحد الحاخامين رأيها بـ"إسرائيل"، فكان جوابها "قل لهم (أي لليهود) أن يتركوا فلسطين" Tell them to get the hell out of Palestine، وعند طلب الحاخام التوضيح، قالت أن فلسطين بلد محتل، وعلى اليهود "أن يعودوا إلى بولندا، ألمانيا، أميركا أو أي مكان آخر..."
أي أن السيدة توماس نطقت وبكل بساطة بالكلام الحق حول فلسطين، وبالحل الإنساني الوحيد (الإنساني بالنسبة إلى العرب الفلسطينيين، وبالنسبة إلى اليهود أنفسهم أيضاً...) للمسألة الفلسطينية... مع الإشارة إلى أن إدلائها بهذا الرأي الحق أتى رداً على سؤال إستفزازي من جانب الحاخام الذي كان يأمل على ما يبدو بالحصول على موقف مؤيد لـ"إسرائيل" من جانب شخصية أميركية محترمة وعربية الأصل مثل السيدة إيلين توماس.
وعلى أثر شن الحملة اليهودية الشعواء عليها، أصدرت السيدة توماس بياناً أعربت فيه عن قناعتها بأن الجل يجب أن يأتي بالتفاهم والتسامح المتبادل بين جميع الأطراف". على أن هذا التصريح ليس كافياً بنظر اليهود، حيث طالبها رئيس "اللجنة المعادية للتشهير" ADL بإعتذار "أكثر وضوحاً وصدقاً"... إشارة إلى أن معظم وسائل الإعلام وصفت هذا التصريح بالـ"إعتذار"، في حين أنه توضيح وحسب.
وكان موقع اللوبي الصهيوني قد نشر التفاصيل "اليهودية" للقضية فور معرفتها يوم السابع من حزيران/يونيو، وكان بذلك من أول المواقع العربية على الإنترنت التي علقت على النبأ.
والمعروف أن جميع الشخصيات الأميركية البارزة التي تجرؤ على النطق بالحقيقة، أو بجزء من الحقيقة، إزاء كل ما يتعلق باليهود، يتعرضون لهذا النوع من حملات الإضطهاد والمقاطعة، والأمثلة على ذلك عديدة، وتنمّ عن قوة اللوبي اليهودي الأميركي، وطبيعة ممارساته المافياوية، مع إنكار حرية الرأي والتعبير على غير اليهود.., غير أنه لا بد في النهاية من أن يفرض الحق نفسه، حتى في الولايات المتحدة الأميركية، والوقت الذي يدرك فيه مواطنو البلدان الغربية بصورة عامة ومواطنو الولايات المتحدة الأميركية بصورة خاصة حقيقة الخطر الذي تمثله المافيا الإحتكارية اليهودية على البشرية وعلى مصير العالم لم يعد بعيداً جداً في ظل الفضائح اليهودية التي لم يعد بالإمكان تعدادها لكثرتها في الآونة الأخيرة...
بقي أن نقول بأن الحملة اليهودية الشعواء على السيدة إيلين توماس قوبلت بحملة مضادة تأييداً لها ولرأيها، وذلك في داخل الولايات المتحدة نفسها ومن جانب مواطنين أميركيين بالذات لا يمتون بصلة بالعرب، حيث أن المراجع اليهودية الأميركية، وتحديداً الحاخام الذي إستفزّ السيدة توماس يشكون اليوم بمرارة بالغة عن تلقيهم عدد قياسياً من الرسائل المعادية لهم والمؤيدة لآراء هذه الصحافية، وهو ما بدأ يثير الذعر في الأوساط اليهودية، ويقدم الدليل الساطع على أن الأميركيين العاديين أخذوا يميزون بين الحق والباطل ويعرفون أين تكون المصلحة الحقيقية لأميركا بالذات.
مال ومصارف
مسلسل إختلاسات الشركة المالية اليهودية غوالدمان ساكس يتواصل
أقام الصندوق الإستثماري الأوسترالي بايزيس ييلد ألفا basis yield alpha دعوى إحتيال على الشركة المالية الأميركية اليهودية غولدمان ساكس Goldman Sachs متهما هذه الشركة اليهودية بأنها تسببت بإفلاسه (أي بإفلاس الصندوق الإستثماري الأوسترالي، وذلك بعد أن أرشدت غولدمان ساكس الصندوق بالإستثمار بسند دين غير مضمون (سند تيمبيروولف Timberwolf ) وقامت بتمويل هذه العملية، وبنفس الوقت كانت تقوم بمضاربات من خلف ظهر الشركة الأوسترالية ضد هذا السند، ما أدى إلى تكبيد الصندوق الإستثماري الأوسترالي خسائر فادحة أدت إلى إشهار إفلاسه في آب/أغسطس 2007، مع تحقيق غولدمان ساكس نفسها أرباح طائلة من جراء هذه الصفقات المتشعبة.
وتأتي هذه القضية الجديدة لتضاف إلى قضايا عديدة تحوم حول غولدمان ساكس– وحول شركات مالية يهودية أخرى أيضاًٍ – وقد سبق لنا وأن تناولنا العديد منها في هذا الموقع، بما في ذلك قضية مضاربة غولدمان ساكس حول حادث إنفجار البئر النفطية التابعة لشركة النفط البريطانية BP في خليج المكسيك قبل حصول الحادث بذاته... ما بدأ يثير الشكوك في أن يكون اليهود قد تسببوا لأكبر كارثة بيئية تصيب الولايات المتحدة من أجل تحقيق أرباح مالية طائلة... علماً بأن ثمة من يقول بأن أصحاب الرساميل اليهودية يعملون حالياً بالخفاء للتسبب بإفلاس شركة النفط البريطانية نفسها والإستيلاء عليها بثمن بخس...
وبالعودة إلى قضية الصندوق الإستثماري الأوسترالي، فمن المحتمل أن تكون الدعوى المرفوعة على غولدمان ساكس هي الأولى لسلسلة دعاوى مماثلة يرفعها ضحايا عمليات الإختلاس والتزوير التي تدبرها الشركات المالية اليهودية في الولايات المتحدة الأميركية وباقي أنحاء العالم...
إعداد: نديم عبده
Comments:





